مبادرات

فلاح تونسي ينجح في جمع 37 نوع من بذور القمح والشعير التونسي النادرة او المنقرضة

مع هيمنة البذور الموردة  والهجينة على مجال انتاج الحبوب في تونس، وما رفق ذالك من عديد التحذيرات بفقدان تونس لبذورها ما يعني فقدانها لسيادتها وامنها الغذائي،  تمكن الفلاح التونسي حسن الشتيوي بمجهوده الفردي من جمع 37 بذرة تونسية اصيلة ونادرة.

وحسن الشتيوي هو  يملك ضيعة فلاحية بمنطقة برج العامري بولاية  منوبة وعصامي التكوين في المجال الفلاحي ولم يسبق له أن التحق بأكاديمية أو مركز متخصص في المجال الفلاحي، غير أن تجربته العملية في الأرض وعلاقته الحميمة بالقمح والشعير جعلتاه رائدا في مجال البذور المحلية التي بوسعها أن تمنح البلاد أمنها الغذائي.

واكد  حسن الشتوي في تصريح لموقع تونس الناجحة Successful Tunisia انه تمكن من جمع الحبوب والمشاتل على امتداد 25 سنة من البحث وانه كان يزرعها في مقاسم في ضيعته الفلاحية.

ويقول الشتوي ان البذور التونسية الاصيلة هي مذور متأقلمة مع طقس تونس وذات جودة على ولها قدرة هامة على مجابهة الظروف المناخية الصعبة، واذا تم احسان التعامل معها فان لها قدرة انتاجيو هامة.

ويضيف الشتوي انه ومنذ التسعينات بدأت البذور الاجنبية الموردة في غزو الحقول  الفلاحية التونسية، وان الادعاءات بان البذور الاجنبية لها قدرة انتاجية اكبرت اغرت الفلاحيين التونسيين غير ان التجربة بينت ان البذور التونسية افضل من حيث مقاومة الامراض والظروف الطبيعية القاسية وقلة الامطار، كما ان البذور التونسية قادرة على تقديم محصول دون الحاجة الى المبيدات والادوية والاسمدة في حين ان البذور الموردة هشة وتتطلب الاسمدة والادوية لتوفير الانتاج مما يكلف الفلاح تكاليف اضافية باهضة.

وبالنسبة للشتيوي فان الاخطر من ضعف وهجانة البذور الموردة، هو تهديد هذه البذور للسيادة الوطنية الغذائية، لان فقدان البذور التونسية عبر الزمن سيجعلنا في تبعية تامة للبذور الموردة ما يعني ان انتاجنا سيصبح تحت رحمة دول اخرى.

وبين حسن الشتوي ان من اندر انواع البذور التي قام بجمعها هي بذور الروماني وبذور البركة وشعير النيبي وقمح الحديقة (قمح اكتشفه ولم يعرف اسمه فاطلق عليه اسم قمح الحديقة).

وشدد حسن الشتوي على ضرورة ان يعي الجميع بخطورة انقراض وفقدان بذورنا التونسية وبأهمية ان نعود لإنتاج ببذورنا  والسعي الي تطويرها وتطوير انتاجها عوض الركض خلف البذور الموردة التي صرت تتهدد اجيال المستقبل وتهدد امن تونس وسيادتها الغذائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى