بعد ان تعمدت منح الصفقة لشركة اجنبية بتكلفة خيالية…رئيس الحكومة يرفض صفقة الصوناد في مشروع تحلية المياه بصفاقس

يتواصل الجدل المتصاعد في الآونة الاخيرة على خلفية ما يعرف بصفقة مشروع محطة تحلية المياه بصفاقس والذي تعمدت الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه “الصوناد” منحه لشركة اجنبية بتكلفة بلغت 900 مليون دينار .

وفي هذا الاطار وبعد ان عبرت لجنة الصفقات العمومية عن رفضها لهذه الصفقة نظرا لتكلفتها الغير معقولة، علمنا ان رئيس الحكومة هشام المشيشي  ورغم ان اعداد كراس شروط طلب العروض تم زمن الحكومة السابقة فقد عبر عن رفضه لمنهجية شركة الصوناد في انجاز طلب العروض  وتعمدها وضع شروط تقصى الكفاءات التونسية الامر الذي فسح المجال لشركة اجنبية للحصول على صفقة المشروع بتكلفة خيالية.

وكان عديد الخبراء قد اكدوا ان تكلفة مشروع محطة تحلية المياه بصفاقس (انتاج 200الف متر مكعب يوميا) تقدر حاليا في السوق العالمي ب200مليون اورو في حين ان شركة الصوناد منحت الصفقة لشركة اجنبية ب900مليون ديتار.

وقد وجهت سهام الانتقادات الحادة لشركة الصوناد بسبب صياغتها لكراس الشروط وفقا لفلسفة تدعم الشركات الاجنبية على حساب الشركات التونسية، وهذا عكس ما يحصل في عديد بلدان العالم التي اصبحت تتوجه لدعم مؤسساتها الوطنية في المشاريع الكبرى لدعمها على مواجهة تبيعات جائحة الكورونا وتنشيط الاقتصاد.

وكان جمال القصيبي رئيس الجامعة الوطنية لمؤسسات البناء والأشغال العمومية قد اكد انه لو قامت شركة الصوناد بإنجاز طلب العروض وفقا لمنهجية اخرى وسعت لتشريك المؤسسات التونسية ستكون التكلفة اقل بكثير.

واضاف القصيبي ان الكفاءات التونسية مشهود لها خارج تونس في تنفيذ مشاريع محطات تحلية المياه وان الشركات التونسية قادرة بمفردها على انجازها اذا اعتمدت الصوناد على منهجية مغايرة في طلب العروض.

وكانت عديد الاوساط قد اطلقت حملة تضامن مع الكفاءات التونسية معتبرة ان خيار شركة “الصوناد” غير مبرر  وفيه حط من قيمة المهندسين التونسيين وغاب فيه الحس والتوجه الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *