تونس ولّادة العقول والقيادات: كفاءات تونسية تقود بلديات فرنسا في مشهد انتخابي فرنسي شديد التنافس

في مشهد ديمقراطي متجدد، شهدت انتخابات البلديات الفرنسية لـ 2026 صعودا لافتا لأسماء تونسية أثبتت أن الكفاءة لا تعرف حدوداً، وأن “الدماء التونسية” باتت رقما صعبا في إدارة الشأن المحلي الفرنسي.
حيث كشفت النتائج الأولية للانتخابات البلدية الفرنسية لعام 2026 فوز نحو 25 مرشحا من أصول تونسية في الدور الأول من الاقتراع.
وحسب معطيات أولية صادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية، فقد تمكن 8 مترشحين من أصول تونسية من الفوز بمنصب رئيس البلدية، بينما تحصل 17 آخرون على منصب مساعد (نائب رئيس بلدية)، وفق ما أوردته مجلة “إيكونوميست المغربية”.
وفي مدينتي “أورلي” و”شيلي مازارين” تحديدا، تواصل الشخصيات التونسية الأصل تحقيق نتائج لافتة، حيث أعيد انتخاب إيمان سويد بن الشيخ رئيسة لبلدية أورلي لولاية ثانية مدتها ست سنوات، بعد حصولها على 53% من الأصوات.
كما فازت رفيقة الرزقي بولاية ثانية في منصب رئيس بلدية شيلي مازارين، عقب حصولها على 58% من أصوات الناخبين.
وفي الجنوب الفرنسي، وتحديداً في بلدية Cap d’Ail المتاخمة لموناكو، برزت خلود بودبوس كقامة سياسية متميزة في منصب نائبة رئيس البلدية.
وعلقت مجلة “إيكونوميست المغربية” على النتائج بالقول: “تعكس هذه النتائج التي تحققت في أغلبها في الضواحي الشعبية، التزاما مجتمعيا وفهما عميقا للقضايا المحلية مثل الاندماج والتنمية الاقتصادية”.
وأضافت: “تبرز الانتخابات البلدية إلى أي مدى أصبحت الثقافة الفرنسية التونسية المزدوجة مهمة، في بلد يتزايد فيه إقبال الناخبين على انتخاب شخصيات ذات مصداقية لمواجهة المشاكل الاجتماعية”.
وهذا الحضور الطاغي للكفاءات التونسية في رئاسة ونيابة البلديات الفرنسية ليس مجرد نجاح فردي، بل هو شهادة استحقاق للمدرسة التونسية التي أنجبت عقولاً قادرة على المنافسة دولياً.. هؤلاء النسوة لا يمثلن أنفسهن فحسب، بل يمثلن صورة تونس الحديثة.




